إلى أن بدا لي وجه الصباح
كوجهك ذاك العجيب الغريب [ 1 ]
فلا تخلنا [ 2 ] يا نظام السرو
ر منك فأنت شفاء الكئيب
وغنّ لنا هزجا ممسكا
تخفّ له حركات اللبيب [ 3 ]
فإنك قد حزت حسن الغناء
وقد فزت منه بأوفى نصيب
وكن بأبي أنت رجع الجواب
فداؤك أنفسنا من مجيب [ 4 ]
يعجبه اللحن فيكمله
أخبرني جعفر قال :
غنّى أبو العبيس بن حمدون يوما عند إبراهيم :
صوت
إني سألتك بالذي
أدنى إليك من الوريد
إلَّا وصلت حبالنا
وكفيتنا شرّ الوعيد
/ فزاد فيه إبراهيم [ 5 ] قوله :
الهجر لا مستحسن
بعد المواثق والعهود
وأراك مغراة به
أفما غرضت من الصدود ؟ [ 6 ]
إني أجدّد لذّتي
ما لاح لي يوم جديد [ 7 ]
شربى معتّقة الكرو
م ونزهتي ورد الخدود
فغنى هذه الأبيات أبو العبيس متصلة باللحن الأول في البيتين وصار الجميع صوتا واحدا إلى الآن ، والأبيات الأخيرة لإبراهيم بن المدبر والأوّلان ليسا له .
هامش
[ 1 ] في ح ، هد ، هج : « الحبيب القريب » .
[ 2 ] في : ج : « فلا تخلها » .
[ 3 ] في م : « يحن إليه فؤاد » .
[ 4 ] في ح ، وهج : « من حبيب » .
[ 5 ] في هج : « إبراهيم بن المدبر » .
[ 6 ] مغراة : مولعة من أغرى بالشيء أولع به ، غرضت : ضجرت ومللت .
[ 7 ] في البيت إقواء وفي هج ، هد : « ما دمت في يوم جديد » .