Skip to main content

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — Page 442

Contributors:

P.442
متحللا عن أوزارها وأوضارها ، خالصا في إيمانه ، ساعيا في إتيانه ، وكما « جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ » ( 28 : ) 20 ) . وهكذا تكون الرجولة البطولة للصالحين الصامدين من المؤمنين أنهم يعيشون نصرة الرسالات والمرسلين ، بكل ما لديهم من طاقات وإمكانيات ، دونما نظرة لجموع محتشدة ينضمون إليهم ، فالقيام للّه مثنى وفرادى : « قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ » ( 34 : 46 ) ( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ » ( 40 : ) 28 ) . وفي مجيء رجل من أقصى المدينة دلالة أن بلاغ الرسل بلغ من أقصاها إلى أقصاها ، فقد ملئت ببلاغهم المبين لحد يجذب لمناصرتهم رجلا من أقصاها ، مليئا من دعوة الرسالة أقصاها ، متخطيا في مجيئه هذا أقساها قلبا وأدناها . ولا مهمة في أن نعرف اسمه وشغله ، فليس الأشخاص والأشغال والشخصيات بالتي تخلق الرجولات وإنما هو الإيمان الصارم الصامد أينما حل ، في وسط المدينة أم قصيّها أو