تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ذلك ولكن أدب المسيح عليه السلام أثر فيهم كأفضل ما أمكن وأجمله بين هؤلاء اليهود الصلدين الصلتين حيث لازموه وساندوه في مختلف المجالات وكانوا مذياعاتٍ لصوته الرسالي بين الناس « 1 » . قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) : إذا فلم تكن الإجابة بدعائهم المسيح أن يدعوا اللّه ، فإنما هي بدعاء المسيح عليه السلام حيث خلص دعاءه عما تقولوا وأخلص في دعاءه مستندا إلى تلكم الثلاث التي هي كلها مرضية عند اللّه . هنا « قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ » برهان لا مرد له أنه أنزلها عليهم فإن اللّه لا يخلف الميعاد مهما كان الموعودون غير صالحين ، وفيهم مثل السيد المسيح عليه السلام وهو من أصلح الصالحين حيث دعى ما دعى فأجيب هكذا فيما دعى ، فالحوار حول : هل إن اللّه أنزل
هامش
( 1 ) . ففي البحار ( 8 ) أحمد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابه رفعه قال قال عيسى بن مريم عليهما السلام يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي ، قالوا : قضيت حاجتك يا روح اللّه فقام فغسل اقدامهم فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح اللّه ! فقال : ان أحق الناس بالخدمة العالم ، انما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثم قال عيسى عليه السلام بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 430 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني