لا يملكون الأرض المقدسة على مدار الزمن إلا في ردح الرسالة الإسرائيلية ، وشرط شروط مسرودة .
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ 22 .
نراهم هنا يخافون من جبارين ظالمين في الأرض المقدسة ولا يخافون من التخلّف عن أمر الجبار العدل الحكيم ، بل ويحيلون طاعتهم له : « وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها » اللّهم إلا إذا خرج منها جبارون دون محاربة ، وهذه الأريحية الحمقاء كانت منهم غباء وبلاء فأدخلتم في التيه أربعين عاما .
ذلك ، وقد فسر لهم رجلان من الذين أنعم اللّه عليهما أمر الدخول الإمر في حسبانهم :
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 23 .
هنا « يخافون » تحتمل إلى خوفهم من اللّه خوفهم من جبارين فيها قضية حذف المتعلّق فلو كان - / فقط - / اللّه لذكر ، أم الجبارين لذكروا ، ثم سابق ذكر جبارين يدخلهم في نطاق خوفهم ، ولاحق ذكر « أَنْعَمَ اللَّهُ » يضيف إلى خوفهم خوف اللّه ، فقد امتاز هذان الرجلان من الذين يخافون الجبارين أن كانوا يخافون اللّه ويرجون ألّا يخافوا إلّا اللّه ، فأنعم اللّه عليهما من بينهم أن حصرا خوفهما باللّه .
فجعلهما لايخافان مع اللّه أحدا ، ف « من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٨٧