أشركوا عمن سواهم في عقيدة التوحيد ، مما يبرهن ان العبرة في مجال النجاة انما هي بحقيقة العقيدة ، دون عصبية جنس أو طائفية أم ماذا من الفوارق .
لذلك ترى « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » لا تكفي نجاة بمجرد أنهم مسلمون ، كما الألقاب الأخرى على سواء ، اللهم إلّا بانضمام الحقيقة إلى الادعاء :
« مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً » دون الادعاءات الخاوية الجوفاء من : مسلمين أو الذين هادوا والنصارى والصابئين والمجوس أم من ذا ؟
من المنسلكين في سلك التوحيد بألسنتهم - / فقط - / أم وفي عقائدهم أيضا ، إلّا بمظهر العمل الصالح للايمان باللّه واليوم الآخر .
ف « الَّذِينَ آمَنُوا » هنا هم المسلمون المؤمنون بالرسالة الإسلامية دون المنافقين إذايمان لهم ولا عمل صالحا ، إنما هم المؤمنون ، دخل الايمان في قلوبهم أو لمّا يدخل وهم في سبيل الإيمان ، وهذه مواصفة للمسلمين غير المنافقين في مئات الآيات تكريما لهم بكرامة الإيمان ، دون الألقاب الخاوية الأخرى « 1 » ولا ينافي تكراره ذيل الآية بملحقات أخرى « مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . . . » حيث المعني من الأول مطلق الايمان والآخر هو الإيمان المطلق كما في : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ . . . » .
« وَالَّذِينَ هادُوا » هم اليهود ، يذكرون بهذه الصيغة في آيات عشر ، وكما يذكرون
هامش
( 1 ) . تتكرر هذه المواصفة لهم في القرآن ( 258 ) مرة في مختلف الواجهات ، والدرجات الايمانية ، ولكنما المنافقون لا يعبر عنهم الا به أو يشملهم المسلمون حيث يعمهم والمؤمنين بقلوبهم والذين هم في سبيل الايمان