يَعْلَمُونَ . قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ . فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ . أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 39 :
52 ) .
وتلك القولة الفاتكة من قارون هي قولة المغرور المطموس الناسي مصدر النعمة وصادرها حيث تعميه الثراء ، قالة خاوية مكرورة على مرّ الزمن للأكثرية المطلقة ممن أوتيها مهما اختلفت دركاتها فيما تعنيه .
وتراه ماذا عني بقالته القالة : « إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي » مع العلم انه يحصر إيتاءه به مهما كان الإيتاء من اللَّه أم سواه ؟
أهو علم التوراة ؟ وقد أوتي موسى وسائر المرسلين أكثر منه يوحي صارم لادخيل فيه ، ولم يؤتوا كنوزا كما أوتي ! وكان ذلك يكفيه نقضا لما ادعاه ، دون النقض بإهلاك قرون قبله ! .
أم علم جمع المال ؟ ولا يختص به علمه ! فكثير هؤلاء الذين يعلمون ا يعلمه وأكثر ولا يؤتون معشار ما أوتي ! ثم وما هو - / إذا - / دور « عندي » وكان يكفيه « بعلمي » ! إم إنه علم محال الكنوز ؟ وقد تؤيده « عندي » اللامحة إلى اختصاصه به ، كما وأن « على » الإحاطية هنا ، تجعله يحيط علما بمحالّ الكنوز ! والكنوز مع العلم بمحالها هما من اللَّه ! .
أم إن « عندي » تعني رأيه الخاص ، ف « عندي انما أوتيته على علم » مني يحيط
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٢٣