خير من سابقه كما يصدق تماما في خاتم النبيين صلى الله عليه وآله .
و « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » تعم مثلث الرسالة وحيثها وحيثيتها مادة ومدة ، عدّة وعدّة .
« أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ومنه مثلث الآيات رسالية ورسولية وأحكامية :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ 107 .
« أَ لَمْ تَعْلَمْ » فيهما لاتخص بخطاب الرسول صلى الله عليه وآله اللهم إلا من باب إياك أعنى واسمعي يا جاره ، بل هو كلّ من يأهل لذلك الخطاب العتاب ، المعترض على نسخ آية أو إنساءها ، أو المتلبّك فيه .
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ 108 .
هذه تؤيد أن « من آية » في آية النسخ تعني - / كأصل - / آيتي الرسالية والرسولية ، إذ كانوا يستبعدون نسخها إلى شاكلة أخرى غير السابقة المتعوّد عليها في الرسالات ، كما و « أم » اضراب عما سبق من تساءل جوابه آية النسخ ، إذ تعنتوا متثاقلين متسائلين في هذه الآية الرسالية والرسولية .
و « كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ » هو مثل سؤال الرؤية : « يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً . . . »
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٠١