« وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » دون ما يزعمونه من فضل محدّد محدود ، أم فضل عميم لا يختص بأحد ، وجوابا عن نسخ آية رسالية أو إنساءها :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 106 .
وهذه - / في وجه - / نظرية آية النحل « وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ » ( 101 ) .
وقد تعني آية البقرة من « آية » ما هي أعم من آية النحل ، من آية تحمل حكما أو أحكاما ، إلى آية الرسالة في أصلها ، وآية : الرسول ، فهي - / إذا - / مثلث الآية دون اختصاص ببعضها ، والأنسب للمقام هما الأخيران ، إلّا أن يعنى من آية الحكم كل كتاب الوحي : القرآن ، الناسخ لما بين يديه في أحكام .
وعلى أية حال فلا تعني « أَوْ نُنْسِها » - / فيما تعني - / إنساء آية عن خاطر الرسول صلى الله عليه وآله مهما كانت منسوخة الحكم « 1 » ، إذ سبقتها مكية كافلة لعدم نسيانه أيّة آية :
« سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى » إقراء رباني يضمن ألّا ينسى ما اقرأ ، و « إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » راجع إلى « سنقرئك » دون « تنسى » ، كما فصلناه في محله .
هنا يخرّ سقف المختلقات الزور من آيات يدعى أنها كانت من القرآن ثم نسخت
هامش
( 1 ) . ومن الإسرائيليات المختلقة الزور هنا ما في الدر المنثور 1 : 104 - / اخرج جماعة عن ابنعباس قال : كان مما ينزل على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) الوحي بالليل وينساه بالنهار فانزل اللّه : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها وفيه عن قتادة قال : كانت الآية تنسخ الآية وكان نبي اللّه يقرأ الآية والسورة وما شاء اللّه من السورة ثم ترفع فينسها اللّه نبيه فقال اللّه يقص على نبيه : ما ننسخ . . .