ثورات الأنبياء في سورة الأنبياء
سورة الأنبياء تحمل صورة وضاءة عن ثورة الأنبياء وسيرتهم طول التاريخ الرسالي وما لا قوه في سبيل الدعوة من اذيات وعرقلات وحرمانات ، سردا لأكثر من النصف المذكورين في الذكر الحكيم بأسمائهم ورسولنا العظيم بسماته وبصماته ، فهم - إذا - ثمانية عشر كادريس ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى ومن بينهم كلوط وهارون وداود وسليمان وأيوب وذي الكفل وذا النون وزكريا ويحيى ، وفي ذلك المسرح الفصيح الفسيح تلميحات وتصريحات ان لخاتم المرسلين ما لهم أجمعين وزيادة حتى في صعوبات الدعوة ، ولم يبق من المذكورة أسمائهم في القرآن في السورة إلا ثمانية منهم « 1 » فحقّ لمن قرءها حبّا لها بشروطها ان يرافقهم في جنات النعيم « 2 » ويسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن « 3 » .
فقد حملت هذه السورة ذكريات عن اولي العزم الذين دارت عليهم الرحى ، وعمّن ساندوهم في دعواتهم الرسالية ، فحق لها وأحرى ان تسمى سورة الأنبياء .
وميادين البحث فيها هي الأصول الثلاثة : التوحيد والرسالة والمعاد بمختلف صنوف البراهين كما هي دأب القرآن في دعوته العالمية المحلّقة على كافة المكلفين بدرجاتهم المعرفية .
ومن أهم ما جاء فيها في التوحيد « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » كأعمق برهان فلسفي عريق ، وما جاء في الوسط الرسالي من وحدة الرسالة والأمم طول التاريخ الرسالي :
هامش
( 1 ) . كآدم وشعيب وهود وصالح ويوسف والياس
( 2 ) . نور الثقلين 3 : 412 ثواب الأعمال باسناده إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : من قرء سورة الأنبياء حبالها كان كمن رافق النبيين أجمعين في جنات النعيم وكان مهيبا في أعين الناس حياة الدنيا
( 3 ) . وفي المجمع أبي بن كعب عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من قرء سورة الأنبياء حاسبه اللّه حسابا يسيرا وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن