فذلك - إذا - عرض للحالة التي عليها الأكثرية الساحقة من هذا النوع * ، وكما « إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ » وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى . أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى » « إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً » فإنها وما أشبه تقرر الأصل الأكثري بطبيعة الحال لقبيل الإنسان « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ » « وإلا » .
فلا تعني الآية أبوينا الأولين بلا كرامة حتى في إشراك طاعة * فضلا عن إشراك عبادة .
فليست هذه الآيات الكريمة لتمس من كرامة أبوينا الأوّلين إلّا بتأويلات عليلة مختلقة لا تناسب أدب اللفظ ولا حدب المعنى لهذه الآيات .
وليس إقحام أمثال هذه المختلقات الزور التي دسها الغَرور في رواياتنا إلا من شيطنات الشياطين ، عمدا وعلما وعنادا من الذين يعلمون ، وجهالة وحماقة من بسطاء المسلمين مؤلفين وسواهم .
فحذار حذار من تنقل هذه الروايات الشيطانية ، التي تبزر آيات من القرآن كأنها آيات شيطانية ، اللّهم إلا تزييفا لها حين تنقل * .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣١٧