وترى كيف يهدّد آدم إذا عصى بأنه يشقى ، وإذا أطاع فلا يشقى ، وهنا يعده مرة أخرى « فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلايَشْقى » في هذه الحياة الأرضية الشقاء ؟ .
علّه لان الشقاء المهدد بها تعم النشآت الثلاث روحية وبدنية ، وهي تجبر باتباع الهدى ، إلا بدنية في الأولى ، لا تحسب بشيء بجنب الرياحة الروحية برضوان من اللّه .
صحيح ان آدم اهبط من الجنة بما عصى ، ولكنه زوّد في الحياة الأرضية بزاد التقوى التي تجعل له منها جنة المأوى ، إضافة إلى حياته الحسنة في الدنيا ، والجنة التي يخلفها الإنسان بما سعى ، خير من جنة دخلها دون ان يسعى .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٠٨