نفسي فاغفر لي انك أنت الغفور الرحيم ، اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوء وظلمت نفسي فتب علي انك أنت التواب الرحيم ، فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم ومن طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) اخرج الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن معمر بن راشد قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ان آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال : اللهم بحق محمد وآله محمد لما غفرت لي فغفر اللّه له أقول :
واخرج الصدوق مثله في معاني الأخبار باسناده إلى أبي سعيد المدائني يرفعه اليه ، واخرج في الخصال عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه تعالى « وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ » ما هذه الكلمات ؟
قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب اللّه عليه انه هو التواب الرحيم ، وفي ملحقات الاحقاق 3 : 78 عن المولى معين الكاشفي في معارج النبوة ركن 3 ص 9 عن الصادق عليه السلام في حديث ان الكلمات التي تلقاها آدم من ربه : يا محمود ويا علي الأعلى ويا فاطم ويا محسن ويا منك الإحسان بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين ان تغفر لي وتقبل توبتي ورواه مثله القندوزي البلخي في ينابيع المودة اللّه ، ولا يوفق إلّا من أراده وحاول له ، ثم لا يقبلها إلّا إذا أتى بها على وجهها ، وتلقي الكلمات هو تعليم له كيف يتوب بتوفيق منه ، وتلقّن لها علما وحالا وعملا « فَتابَ عَلَيْهِ » .
فهذا التلقي يحمل إلقاء من اللّه تعليما وتوفيقا للحال والعمل ، وتقبلا من آدم إذ تحولت حاله وعمله « فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » ! فالعلم اليقين بالخطأ وبمقام الرب نور ، يؤجج نار الندم في القلب ، فيبعث اللسان والأعضاء إلى التلافي ، وهذا المثلث هو التوبة الصالحة ، وأهمه قاعدته المتوسطة بين العلم والعمل وهي الندامة وكمايروى عن النبي صلى الله عليه وآله :
« الندم توبة » .
ولكي ينجو الإنسان من فخاخ الشيطان فعليه أن يكون دائب التوبة حتى يرجع في
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٩١