في كتاب اللَّه يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان اللَّه مع المتقين » « 1 » والحُرُم الأربعة هي : رجب - شوال - ذو القعدة وذو الحجة ، « قتالٍ فيه » هو المسؤول عنه عن الشهر الحرام ، وتنكيره يعني الشمول لكل قتال من كل مقاتلٍ فيه ، بادئاً وسواه ، مدافعاً وسواه ، ولكن الدفاع فيه كما في الحرم وعند المسجد الحرام مسموح فيه ، ضرورة الحفاظ على الحرمات الإسلامية ولا سيما في الحرم والشهر الحرام : « ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين . فان انتهوا فان اللَّه غفور رحيم . . » . « الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم . . » « 2 » .
فلا يحل إحلال شعائر اللَّه ومنها الحرم ، ولا الشهر الحرام « يا أيها الذين آمنوا لا تُحلوا شعائر اللَّه ولا الشهر الحرام . . » « 3 » وكل من الحرم والشهر الحرام له حرمته فضلًا عن اجتماعهما ، وهذه الحرمة كانت هي السنة المستمرة المحلقة على المشركين كما الموحدين ، فقد يُلزم هؤلاء بما التزموه مهما لم يكونوا مسلمين أو موحدين .
فالقتال محرم في الحرم وفي الشهر الحرام على القبيلين ، والسؤال « عن الشهر الحرام » ، يعمهم فسواءٌ أكان القتال هجومياً ، أم دفاعياً إعتداءً بالمثل والعدو في الحال غير مقاتل ، لا يحل للمسلم « قتال فيه » اللّهم الا اعتداءً بالمثل حال قتالهم فيه « فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم » و « لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يغزو في الشهر الحرام إلّا ان يُغزى » « 4 » ، وهنا « قل قتال فيه » تمحور قتالَ المشركين فيه بادئين ، كما أن « كبير وصدٌّ وكفر ولا يزالون يقاتلونكم » هي شهود أربعة عليه ، مهما تضمنت القتال الهجومية منا أمَّا شابه من دون ا لدفاع ، ولكنها لا تعدوا عن الفسق مهما كان كبيراً ، دون كفر وصدٍّ أما شابه .
وقد يعني « يسألونك » المشركين مع المسلمين ف « ان المشركين صدوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) ) 9 : 36
( 2 ) ) 2 : 192 و 194
( 3 ) ) 5 : 2
( 4 ) ) تفسير الفخر الرازي 6 : 31 روى جابر قال : لم يكن . .