أحكامها ، هي محاربة اللَّه والرسول ، مهما كان محارب الرسول قد يدعي الإيمان باللَّه كالقائل : حسبنا كتاب اللَّه ، تجاهلًا عن نص الكتاب بفرض طاعة الرسول في كل ما يفعل أو يقول ! .
أو قد يكون بينهما عموم مطلق كما بينهما مطلقاً وبين السعي في إفساد الأرض .
أترى من يعصي اللَّه - أياً كان وفي أي عصيان - هو من المحاربين اللَّه ، وكمن يعصي الرسول صلى الله عليه وآله ؟ كلّا ! حيث العاصي المختجل من عصيانه نادماً وسواه ، لا يعني بما يقترفه تخلفاً عن حكم اللَّه ، فإنما غَلَبُ الشقوة والشهوة هو الحامل له على ارتكاب العصيان ، لذلك لا نجد نصاً ولا إشارة من كتاب أو سنة يعتبر أي عصيان محاربة اللَّه أو الرسول ، فإنما نجد أبواباً سبعاً جهنمية لمحاربة اللَّه بصيغ عدة كالتالية :
1 - تكذيب آيات اللَّه والصدْف عنها « فمن أظلم ممن كذب بآيات اللَّه وصدف عنها » « 1 » .
2 - الصد عن سبيل اللَّه : « إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللَّه وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا اللَّه شيئاً وسيحبط أعمالهم » « 2 » .
3 - مشاقة اللَّه ورسوله : « ذلك بأنهم شاقوا اللَّه ورسوله ومن يشاقَ اللَّه فإن اللَّه شديد العقاب » « 3 » .
4 - محادَّة اللَّه ورسوله : « إن الذين يحادُّون اللَّه ورسوله كُبتوا كما كبت الذين من قبلهم » « 4 » .
5 - المجادلة في آيات اللَّه : « ما يجادل في آيات اللَّه إلَّا الذين كفروا . . . » « 5 » .
6 - عدم الحكم بما أنزل اللَّه فضلًا عن الحكم بضد ما أنزل اللَّه : « من لم يحكم بما أنزل اللَّه فأولئك هم الكافرون ( 44 ) هم الظالمون ( 45 ) هم الفاسقون » « 6 » .
7 - محاربة اللَّه والرسول : « والذين اتخذوا مسجداً ضرراً وكفراً وتفريقاً بين
هامش
( 1 ) ) 6 : 157
( 2 ) ) 47 : 32
( 3 ) ) 59 : 4
( 4 ) ) 58 : 5
( 5 ) ) 40 : 4
( 6 ) ) 5 : 47