إذا ما دعوا ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه » « 1 » وواجب في كافة الشهادات « ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من اللَّه وما اللَّه بغافل عما تعملون » « 2 » .
وترى « أربعة منكم » تعم المساحقة إلى الزنا ، ولزام الشهادة في المساحقة أن تكون من النساء أنفسهن ؟ .
إن كل شهادة تناسب الفاحشة المشهود عليها ، ففي اللواط والزنا ليست إلا « أربعة منكم » وأما المساحقة فلا أقل من قبول شهادة النساء ، ولا بأس أن تقيد السنة الشهادة في فاحشة المساحقة ، لا سيما وانها أخفي مصاديق الفاحشة .
ولكن لم تثبت في السنة النوعية الشهادة للمساحقة ، فالمرجع هو طليق الآية .
إذاً فلا تثبت مثلث الفاحشة إلّا بأربعة منكم ، وتلقي فاحشة المساحقة كما الزنا لا ينافي شهادة الرجال ، وخوض الرجال في أمثال هذه الميادين أبعد عن الكذب وأقرب إلى العفاف .
ولولا نص القرآن في انضمام شهادة امرأتين برجل في الدين لكان الأصل فيه ايضاً شهادة الرجال ، فلا تقبل شهادة النساء إلا فيما لا يعلم إلا من قبلهن كالعذرة والحمل والطهارة وسواها .
ذلك ! إضافة إلى أن تحمّل الشهادة في الفاحشة للنساء هو نفسه قد يعد من الفاحشة - اللهم إلا في المساحقة - فلا تقبل شهادة النساء في الزنا واللواط .
وهل تشترط العدالة في « أربعة » كما هي مشروطة في شاهدي الطلاق ؟ أم - ولأقل تقدير - الوثاقة كما في شاهدي الدَّين « ممن ترضون من الشهداء » ؟ .
« أربعة منكم » تشترط فقط الإسلام دون عدالة - أم - ولا وثاقة ! ولكن كيف تصح شهادة الفساق على الفاحشة وهذه الشهادة فاحشة لا تثبت بها فاحشة .
« إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا إن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » « 3 » - وقد نزلت بشأن الشاهد الفاسق في حقل الفاحشة - ! إنها تخصص « أربعة
هامش
( 1 ) ) 2 : 282
( 2 ) ) 2 : 140
( 3 ) ) 49 : 6