الإرث ألا يكونا كافرين أو قاتلين لعدم ذكره في « لأبويه » فإنما « لم يكن له ولد » ثم « ورثه أبواه » ان لك يكن وارث في الطبقة كالزوجين ، كما وان « أبواه » دليل اشتراط حياتهما بعد الولد دون واحد منهما ، حيث الواحد - إذاً - يرث المال كله .
فلا ترث الأم إلا السدس كضابطة إلا إذا لم يكن له ولد وورثه معها أبوه وكان له اخوة فلها الثلث ، فبفقد كل من هذه الشروط ترجع الأم إلى السدس .
كما إذا لم يكن معها أبوه ، أو كان ولم يرثه لكفر أو قتل أمّا أشبه ، أو ورثه معها أبوه ولم يكن له إخوة .
ول « ورثه أبواه » أبعاد أخر ، منها وجود الأبوين ، فعند فقدهما أو أحدهما يفقد هذا الفرض ، وكذلك إذا كانا موجودين ولكنهما أو أحدهما كافران ، أو قاتلان للمورث فكذلك الأمر ، ثم إن ورثته أمه فقط فلها المال كله لا الثلث فقط ، كما إذا انفرد الأب فله المال كله ، وإذا كان معها زوج أو زوجة فثلثها ثابت من صلب المال حسب طليق النص ، فلا حاجب عن الثلث إلا الإخوة دون الزوجين .
إذاً ف « ورثه أبواه » تقيِّد « فلأمه الثلث » بكونهما وارثين منه بالفعل ، شرط ألا تكون له إخوة ، فإن لم يرثاه لاستغراق الدين كل التركة ، أم لأسباب أخرى فلا ثلث لأمِه .
« فإن كان له إخوةٌ فلأمِّه السُّدس من بعده وصيَّةً يوصي بها أو دينٍ » .
« فإن كان » تفريع على « فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه » ففي فرض انهما - فقط - يرثانه وكان له اخوة « فلأمه السدس » والباقي للأب ، وان كان له ولد - كان له زوج أو لم يكن - فلكل واحد منهما السدس .
صحيح أن إخوته لا يرثونه مع والديه ولكنهم يحجبون الأم عن نصف فرضها ، وعلّه لمضاعفة تكليف الأب نفقة على هؤلاء الإخوة وهم ولده ، إضافة إلى نفقة الأم .
و « من بعد وصية يوصي بها أو دين » تحدد كل الفرائض المذكورة هنا ، فلتفرض الوصية والدين ثم تقسيم باقي التركة بين الوارثين أياً كانوا .
و « يوصي بها » تشعر بواجب الوصية كما كتبتها آيتها في البقرة : « كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٤١