كاهنة تتنبأ بقتله صبرا
: أخبرني الحسين بن يحيى قال : قال حمّاد : قرأت على أبي قال :
بلغني أنّ هدبة أول من أقيد منه في الإسلام .
قال أحمد بن الحارث الخرّاز [ 1 ] : قال المدائني :
مرّت كاهنة بأمّ هدبة وهو وأخوته نيام بين يديها ، فقالت : يا هذه ، إن الذي معي [ 2 ] يخبرني عن بنيك هؤلاء بأمر . قالت : وما هو ؟ قالت : أمّا هدبة وحوط فيقتلان صبرا [ 3 ] ، وأما الواسع وسيحان فيموتان كمدا ، فكان كذلك .
/ أخبرني الحسين بن يحيى قال : قال حمّاد : قرأت على أبي : أخبرك مروان بن أبي حفصة قال :
كان هدبة أشعر الناس منذ يوم دخل السجن إلى أن أقيد منه ، قال الخرّاز عن المدائنيّ : قال واسع بن خشرم يرثي هدبة لمّا قتل :
يا هدب يا خير فتيان العشيرة من
يفجع بمثلك في الدّنيا فقد فجعا
اللَّه يعلم أنّي لو خشيتهم
أو أوجس القلب من خوف لهم فزعا [ 4 ]
لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم
حتى نعيش جميعا أو نموت معا [ 5 ]
وهذه الأبيات تمثّل بها إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب رضي عنهم ، لما بلغه قتل أخيه محمد .
أخباره هو وزياد حديث العلية
: أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال : حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال :
حدثني مصعب الزبيريّ قال :
كنّا بالمدينة أهل البيوتات إذا لم يكن عند أحدنا خبر هدبة وزيادة وأشعارهما ازدريناه ، وكنّا نرفع من قدر أخبارها وأشعارهما ونعجب بها .
صاحب بثينة راوية له
: أخبرني محمد بن العبّاس اليزيديّ قال : أخبرني محمد بن الحسن الأحول ، عن رواية من الكوفيين قالوا :
كان جميل بن معمر العذريّ راوية هدبة ، وكان هدبة راوية الحطيئة ، وكان الحطيئة راوية كعب بن زهير وأبيه .
حدثني حبيب بن نصر المهلَّبيّ قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال :
هامش
[ 1 ] وفي بعض النسخ الخزاز ، وفي آخر الحراز .
[ 2 ] تقصد الذي معها من علم التنجيم ، أو الجن الذي تزعم مؤاخاته .
[ 3 ] يقتل صبرا : يحبس حتى يموت .
[ 4 ] في ف ، هد ، « المختار » : « جزعا » بدل « فزعا » .
[ 5 ] يريد أنهم لو خافوهم ما وتروهم في زيادة ، وحينئذ يسلم أخوه .