ولاية النبي ( ص ) على المؤمنين
« النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً » . « 1 »
آية وحيدة منقطعة النظير ، تختص ولاية عامة للنبي على المؤمنين ، وأمومة أزواجه لهم ، وأولوية أولى الارحام بعضهم ببعض من المؤمنين والمهاجرين ، تضم في هذا المثلث أحكاماً عدة جماعية سياسية واقتصادية أمّاهيه ؟
ولاية النبي على المؤمنين ؟
« النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ضابطة مطلقة عامة ثابتة بين محور النبوة وشعاع الايمان ، فهو « أولى » قضية النبوة ، وهم مولّى عليهم قضية الايمان ، وهو صلى الله عليه وآله لا ينفصل عن ولايته ولا تنفصل عنه حيث النبوة لزامها ، ولكن الايمان قد ينفصل عمن يتنحى عن ولايته صلى الله عليه وآله وكما يروى عنه صلى الله عليه وآله : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين » ! .
وليست هي مجرد ولاية الحب مهما كان اصلًا من قضيتها ، بل هي مطلق الولاية في مطلق الأمور على مطلق الأنفس المؤمنة ، عقيدة وحباً وقولًا وعملًا أماذا من متطلبات الولاية الأولوية المطلقة ! .
إن هذه النبوة القمة تقتضي أولوية قمة ، كما الايمان بدرجاته يقتضي تحمل تلك الأولوية حسب الامكانيات .
أترى ان هذه الولاية المحمدية قد تُعمي مصالح الأمة جماعات وفرادى لمصلحة ذاتية شخصية ؟ كلّا ! ف - « النبي أولى » وليس « محمد أولى » فهذه الأولوية ليست إلا لتخدم مصالح الرسالة والمرسل إليهم جماعات وفرادى ، دون مصلحة لشخص محمد صلى الله عليه وآله فإنما مصالح رسولية ورسالية ومصالح للمؤمنين ، وكلها لصالح الايمان فصالح
هامش
( 1 ) . 33 : 6