صدورهم أكبر قد بينا الآيات إن كنتم تعقلون » . « 1 »
ذلك « وقد أخبرك اللَّه عن المنافقين بما أخبرك ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال ، وجعلوهم حكاماً على رقاب الناس ، فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم اللَّه » . « 2 »
فعلى المؤمن أن يتزود في قلبه ونيته وليجة اللَّه ، وفي كيف يجاهد ؟
الايمان الصامد غالب غير مغلوب
وترى بإمكان الفاسقين منهم ان يضروا خير أمة أخرجت للناس ، المتوفرة فيها المواصفات السابغة السابقة ؟ كلا ! :
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَايُنْصَرُونَ » . « 3 »
الأذى هي دون الضرر أو الضرر الأدون وإلّا لتناقض المستثنى منه إلا بانقطاعه منه ، وعلَّ القصد منها ما يقولونه بألسنتهم تعريضاً بكم وتعييراً لكم ، دون واقع الاصطدام بايقاع الغليظ المكروه الشديد .
أم وأذى الجراح والقراح والقتل بدنياً إن يقاتلوكم ، دون ضرر الغلبة بحجة أم سلطة عسكرية أماهيه ، فحسن استثناء « أذىً » من « لن يضروكم » حيث إن تلك الأذى هي بالنسبة لتلك الاضرار كأنها لا تضر إذ لا تؤثر عميقاً ولا تجحف ، فحاصل المعنى « لن يضروكم الا ضرراً قليلًا » .
ولم تذكر الأذى في سائر القرآن إلّا في قليل الضرر اللّهم إلا إذا أفردت بذكر ، فعامته ك « ان الذين يؤذون اللَّه ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة » .
هامش
( 1 ) . 3 : 118
( 2 ) . نهج البلاغة الخطبة 208 عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
( 3 ) . 3 : 111