« الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون » « 1 » « . . الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون » ! . « 2 »
إذاً فلا نشارككم في تصديق الكتابين دون شروط ، إنما نصدق الذي بشَّر بنبينا وبكتابه ، إذاً فحجتهم داحضة . « 3 »
ثم الذي يستندون إليه في استجابتهم لتورات أو إنجيل ليس إلّا معجزات من الرسولين شهدها من حضرها دونهم ، وإنما استجابوهم دون حجة حاضرة ، وإنما لحسن الظن بأسلافهم ، والكتابان محرفان لا حجة فيهما وحتى قبل التحرُّف إذ لا معجزة فيهما ، فهذه إذاً استجابة فاشلة ، ولكنما المسلمون يستجيبون دعوة القرآن لأنه معجزة بنفسه وهو أوضح برهان لرسالة رسوله ، فقد استجابوا وعلى مر الزمن لوحي القرآن بحجة حاضرة غير محرفة ، إذاً فحجة اليهود والنصارى داحضة زائلة عند ربهم ، إنْ في اثبات وحي الكتابين أو في رد وحي القرآن ، فلما استجيبت دعوة القرآن بحجته الحاضرة لم يكن نكرانهم لما استجيب له إلّا كفراً باللَّه وآياته ، إذاً ف « حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد » ! .
هامش
( 1 ) . 2 : 146
( 2 ) . 6 : 20
( 3 ) . وفي حوار بين الإمام الرضا عليه السلام وجاثليق عظيم النصارى . .