السر في السماوات والأرض ، فيعلم ما يسرون وما يعلنون « انه كان » منذ خلق الخلق وقبله « غفوراً رحيماً » .
أترى « السر » الكائن في القرآن يعم الاخفى ؟ قد يكون ! : « وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى » « 1 » ف « يعلم السر » هنا يعم السر وأخفى كما هناك أسرُّ من السر العادي .
هذه من دعاياتهم الظالمة الزور الغرور على القرآن ، ومن ثم على رسول القرآن :
« وقالوا مال هذا الرّسول يأكل الطّعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملكٌ فيكون معه نذيراً » . « 2 »
ويكأن رسول اللَّه إلى البشر مستحيل كونه من البشر فياكل الطعام ويمشي في الأسواق كسائر البشر ، وقضية الحجة القاصمة ان يكون الرسول من جنس المرسل إليهم ، قطعاً لأية عاذرة في اختلاف الجنس : « يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي . . » . « 3 »
وحتى لو كان رسول البشر مَلَكاً أم نذيراً مع الرسول البشر لما كان يظهر لهم إلّا بصورة البشر : « ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلًا وللبسنا عليهم ما يلبسون » . « 4 »
إن هؤلاء المقلوبة قلوبهم ، المتحللين عن عقولهم ، يعاكسون أمر حجة اللَّه ، فيستبدلون الحجة من رسول البشر ، بغير حجة أم هي أدنى كرسول المَلَك ، وانه اعتراض كعاذرة لهم ، مكرور على طول خط الرسالات ، كيف يمكن أن يكون فلان ابن فلان الذي عشناه منذ الطفولة عائشاً عيشنا ، آكلًا أكلتنا وماشياً في الأسواق مشيتنا ، كيف يمكن أن يكون هو رسولًا من عند اللَّه إلينا ؟ !
هامش
( 1 ) . 20 : 7
( 2 ) . 25 : 7
( 3 ) . 6 : 13
( 4 ) . 6 : 9