طعاماً للأرواح ، وأدباً لها ربانياً ، لا طعام لها أطعم ، ولا أدب لها أءدب من هذا القرآن ، والتاء في الوجهين هي للمبالغة ، حيث تعني بالغ الطعام والأدب في القرآن للأرواح .
لذلك « وإن أصفر البيوت لجوف أصفر من كتاب اللَّه تعالى » و « أصفر » هي تفضيل الصفر وهو الخالي .
إذاً فأخلى البيوت وأجوفها من الأثاث هو الجوف الأصفر من كتاب اللَّه من الأساس ، مهما امتلأ مما سواه من علوم بجنب القرآن خاطئة الحلوم .
والهرطقة الغافلة ، القائلة : إن القرآن لا يفهم إلّا بالرواية ، معروضة عرض الحائط لمخالفتها بيان القرآن التبيان ، إضافة إلى كرور الآيات أنه « بيان للناس » .
فليس باب تفهم القرآن مقفلة على الناس ، وإنما هي مغْفلة مغفَّلة فمقفلة لمن لا يتدبرون القرآن : « أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها » « 1 » بأغفالها وإغفالها ، تحريجاً على الذين يحاولون تفهم القرآن ، فتخريجاً له عن حوزته .
وما بيان المعصومين عليهم السلام إلَّا سناداً إلى لفظية الدلالات المسؤول عها قصوراً أو تقصيراً .
إذاً فنكران أن القرآن في الأصل بيان وتبيان نكران لمعجزة الفصاحة والبلاغة القرآنية ، بل ونكران لهما عادياً من الناس العاديين ! .
ولا يعني الحظر عن تفسير القرآن بالرأي في « من فسر القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار » حظره عن كل مناهج التفسير ، تعطيلًا له عن صالح التدبر والتفكر فيه ، إنما هو تفسير خاص « بالرأي » أن تعتقد في رأي أنه صالح ، تقليداً أو اجتهاداً ، ثم تستند إلى
هامش
( 1 ) . 47 : 24