من آيات الرجعةعند قيام المهدي عليه السلام
« وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَايَرْجِعُونَ ا 95 حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ا 96 وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَا 97 » .
آية « لا يرجعون » بما بعدها هي معركة الآراء المتضاربة بين المفسرين ، كلٌ يحوم فيها حول ما يروم تأويلًا لها كما يروم ، والتجرد في تفسيرها مع التأمل فيها وما يحتفُّ بها دون تحميل عليها ، يهدينا إلى معناها ومغزاها .
هنا الموضوع « قرية أهلكناها » وهي كل قرية هالكة لذنوبها بعذاب الاستئصال ، على مدار الزمن في تاريخ الرسالات « حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج » .
ثم « وحرام على » هي طابع الحرمان على القرى الهالكة « حتى إذا . . . . » و « أنهم لا يرجعون » هي مادة الحرمان ، فذلك الحرمان أياً كان هو لزام القرى الهالكة « حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ » فيزول عنهم حرمانهم هذا ، فلم يكن - / إذاً - / حرمانهم إلى يوم الوعد الحق على طول خط البرزخ ، وإنما « حتى إذا فتحت . . . واقترب الوعد الحق » فهم فيه يرجعون .
ولأن الحرمان عرفياً ليس إلا عما يرام ، فليكن رجوع القرى الهالكة قبل الفتح مما يرومونه ، وكما هو الواقع المذكور في آيات عدة « وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ » « 1 » - / « حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِي * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا » « 2 » .
هامش
( 1 )
) . 32 : 12
( 2 ) ) . 23 : 100