من مكوث صاحب الأمر ، فضلًا عن « يوم يبعثون » ؟ .
وترى « يوم يبعثون » هو يوم قيامة الإحياء ، وهو الظاهر من البعث الجمعي ؟ أم قيامة الإماتة ؟ إذ لا بد لكل نفس من موت فكيف يلبث يونس إلى يوم الإحياء ! .
قد يعني « يوم يبعثون » مجمع اليومين فإن موتهم الجمعي ليس إلا لبعثهم جميعاً ، أم أن ذلك فرض وتقدير ، ولا ضير في عدم الموت لإنسان يقدر له هكذا تقدير ، ولكن « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ » وأن البدن يوم الحساب خلاصة عن هذا البدن وليس كله ، فلا بد إذاً من موت حتى يبعثون كما يناسب حياة الحساب « فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ » « 1 » .
قيام المهدي من أشراط الساعة ومنها دخان مبين
« فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ا 10 يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ » « 2 » .
لا نرى الدخان في سائر القرآن إلا هنا وي فصِّلت « ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ » « 3 » أترى أنهما واحد أو من سنخ واحد أن ترجع السماء إلى ما كانت دخاناً وهو المستصحب مع اللهيب « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ » « 4 » ؟ قد يكون هذا صحيحاً في نفسه كما « والسماء ذات الرَّجع » - / ومنه الرجوع إلى ما ابتدأت دخاناً - / قد يأتي له شاهداً ، ولكن يوم الدخان هذا هو قبل القيامة الكبرى ، فهي تتلوه : « يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ » « 5 » فبطشة الدخان ليست من الكبرى ، ثم ولا كشف للعذاب يومها ولا قليلًا ، ويوم الدخان « إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ » « 6 » فبطشة الدخان قد تُكشف قليلًا وهي في نفسها أقل من الكبرى ، فليست هي الأخرى ! وقد يعني بطشُ الدخان المبين العذاب الأدنى « وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ
هامش
( 1 ) ) . 145
( 2 ) ) . 10 - / 11
( 3 ) ) . 41 : 11
( 4 ) ) . 14 : 48
( 5 ) ) . 16
( 6 ) ) . 15