وكيانها ، أم - / وبأحرى - / هي متجددة الحراك في أخذ الكون والكيان من الرب المنان ، ف « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ * فَبِأَىِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ » ؟
وذلك كل آن كأصغر أبعاد الزمان ، هو تبارك وتعالى في شأن من إبقاء ما أحدث ، وإحداث ما لم يحدُث ، حركة دائبة في الخلق والتدبير دونما غفلة ولا فتور !
3
من آيات الرجعة
« وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » « 1 » .
« هم » هنا الفاسقون ، أوعدهم اللَّه أن يذيقهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ، فالعذاب الأكبر هو عذاب القيامة دون ريب ، فما هو العذاب الأدنى ؟
هل هو عذاب القبر « 2 » ؟ ورجاء الرجوع عن فسقهم فيه غير وارد ! أم عذاب في الرجعة ؟ « 3 » والمعذبون فيها هم من محض الكفر محضاً ولا رجاء لرجوعه ، إلّا أشتداد كفره ! وعديد من الآيات تحيل الرجوع إلى الحياة الدنيا « لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ » !
أم هو عذاب الاستئصال لمن يستحقه ؟ ولا مجال للرجوع - / إذاً - / إلى الإيمان فإنه الموت بالعذاب فكيف يرجعون ؟ !
إنه « هي المصائب والأسقام والأنصاب عذاب للمسرف في الدنيا » « 4 » و « هي لنا زكاة وطهور » « 5 » وقد يكون من العذاب الأدنى الدابة والدجال . « 6 »
هامش
( 1 ) ) . 21
( 2 ) ) . المجمع وقيل هو عذاب القبر عن مجاهد وروي أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
( 3 ) ) . نور الثقلين 4 : 231 عن تفسير القمي قال في الآية العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف ، معنى قوله : لعلهم يرجعون - / يعني فإنهم يرجعون في الرجعة حتى يعذبوا - / أقول « لعلهم يرجعون » هي نتيجة ذوق العذاب المترجاة دون العكس المختلق هنا
( 4 ) ) . الدر المنثور 5 : 178 - / أخرج ابن مردويه عن أبي إدريس الخولاني قال سألت عبادة بن الصامت عن هذه الآية فقالسألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنها فقال : هي . . . . قلت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فما هي لنا ؟ قال : زكاة وطهور
( 5 ) ) . الدر المنثور 5 : 178 - / أخرج ابن مردويه عن أبي إدريس الخولاني قال سألت عبادة بن الصامت عن هذه الآية فقال سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنها فقال : هي . . . . قلت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فما هي لنا ؟ قال : زكاة وطهور
( 6 ) ) . المجمع في الآية : والأكثر في الرواية عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أن العذاب الأدنى الدابة والدجال