اللتين لم يدرسهما كباقي القرآن إلا البقرة .
ومما يحير العقول توجيه عمدة القاري 2 : 172 وفتح الباري 1 : 352 أن هذا مذهب مشهور عن عمر إجتهاداً منه فهو مغدور ! .
فهل يعذر الخليفة في اجتهاد يضاد كتاب اللَّه وسنة رسوله « 1 » وهل الإجتهاد إلا منهما لا ضدهما ؟ فأحرى في التوجيه أنه ما درس الآيتين - / ولكنه لماذا لم يقبل من عمار وهدده إلا يروي هكذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلعله حفاظاً على كرامة الخلافة الإسلامية وأن ضيع حكم اللَّه !
قومية الخليفة في الميراث : العجم لا يرث !
روى مالك - / أمام المالكية - / عن الثقة عنده أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : أبى عمر بن الخطاب أن يورث أحداً من الأعاجم إلا أحداً ولد في العرب - / قال مالك : وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدو فوضعته في أرض العرب فهو ولدها يرثها إن ماتت وترثه ن مات : ميراثها في كتاب اللَّه « 2 » .
« فتوى الخليفة هذه ناتجة عن أمرين هما قوميته العربية وجهله بآيات الإرث لأنها في سورة النساء وليست في سورة البقرة ، وكذلك آية الشعوب فإنها في الحجرات :
« يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ » « 3 »
. . . ولكنه كيف جهل هذه الضرورة الإسلامية - / كالشمس في رابعة النهار - / أنه ليس
هامش
( 1 ) ) . كما في البخاري 1 : 129 ومسلم وأحمد 4 : 434 والنسائي 1 : 171 والبيهقي 1 : 29 وتيسير الوصول 3 : 98 ، وفرضالتيمم على المجنب فاقد الماء من الضروريات التي يعرفها كل مسلم فكيف خفي على خليفة المسلمين ؟ أنا لا أدري !
( 2 ) ) . الموطأ 2 : 12
( 3 ) ) . الحجرات : 13