في الإيمان .
وهنا نقلة من مشهد واقع القول على المكذبين الحائرين المائرين في حشر الرجعة ، إلى مشهدهم قبل حشرهم .
« أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » « 1 » .
فهذان المشهدان المتواتران طول الحياة حقيقان خليقان لإيقاظ الإنسان أن هناك يد الرحيم الرحمان تقلب الليل والنهار « فَبِأَىِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ » ؟ .
« قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » « 2 » .
ففي سكن الليل وإبصار النهار « لآيات لقوم يؤمنون » من عدة جهات ، منها الرحمة المتعالية باختلاف الليل والنهار ، والتدليل على أن وراءهما قدرةً عالمةً قاصدةً ، لا ذات نسق واحد لمكان اختلاف الخلق ، ولا فوضى الشتات حيث الحكمة فيه باهرة ، كما ومنها إمكانية الحياة بعد الموت ، كما يقظة حياة نسبية بعد نومة الليل .
« وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ » « 3 » .
الصور هو الناقور حيث ينفخ فيه مرة للإماتة وأخرى للإحياء ، وليس جمع الصورة لمكان ضميره المفرد في آية الزمر : « ثم نفخ فيه أخرى » .
وتراها هنا الأولى ؟ « وكل أتوه داخرين » لا تلائمها ! أم هي الثانية ؟ وقد لا تناسبها « وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مرّ السحاب » وكذلك « فزع من في
هامش
( 1 ) ) . 86
( 2 ) ) . 28 : 73
( 3 ) ) . 87