أموية جديدة على حساب الإسلام .
تآمر السقيفة على الإسلام قنطرة لتحقيق التآمر الأموي من وجه :
إن اختلاقٍ السقيفة القيادة السياسة منفصلة عن الزعامة الدينية ، يولد ويخلف بؤساً فيه تمام البأس والتعس للأمة الإسلامية الغراء هو أنه :
قنطرة لتأسيس وتركيز الحكومة الأموية القاضية على الإسلام والمسلمين بدينهم ودنياهم وذلك :
إن الأمويين الذين أسلموا على نفقاتهم ، ما كانوا يؤتمنون على أمر من أمور المسلمين لسوء سوابقهم على الإسلام ، فكانوا قوماً عزلا ، ليس بأيديهم شيء من الأمر والحكم ، فشكوا ذلك إلى الخليفة ، ابن أبي قحافة ، قائلين ؟
نحن مسلمون وبنو هاشم مثلنا مسلمون على سواء ، فلماذا يفرق بيننا في المناصب والقيم ، لماذا ! ؟
أجابهم قائلًا : هم يشاركون في جهاد الأعداء والدفاع عن حوزة الإسلام وبيضته فكونوا كما هم حتى تشاركوهم فيما هم .
فاشتركوا في فتح الروم ، وفيهم يزيد بن أبي سفيان قائداً لهم ، فوفى لهم ابن أبي الخطاب بما وعدهم أبو بكر ، فولي يزيد بن أبي سفيان الشام وما والاها ، ولما توفي أقام مقامة أخاه معاوية الطاغية .
ثم استحكم ثالث الخلفاء عرش ولاية معاوية ، لأنه نفسه كان ثمرة ضئيلة من هذه الشجرة الملعونة الأموية ، فاستحكم بذلك ما ضعف منه .
ومن هنا وهناك يبدو العداء الجلي والمؤامرات الظاهرة على الإسلام من الطغمة الحاكمة الأموية التي كانت تتربص بالإسلام الدوائر وفعلت ما افتعلت .
فخلفاء السقيفة هم شركاء هذه الشكيمة والضعينة ، التي خلفت للإسلام والمسلمين أشد الويلات والنكال والبأس والبؤس حتى اليوم .
أجل : إن الخلفاء الثلاث شركاء في التآمر على الإسلام من سوء تدبيرهم وسياستهم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٨٤