لَنَا » 3 - / « أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » والنتيجة « فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ » حيث يحققون الوعد : « وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا » ! .
والبعث الرباني ولا سيما في جمعية الصفات « نا » يعني بعثاً ربانياً إيمانياً صامداً صارماً كالبعاث الرسالية . فالبعث الصهيوني في الإفساد العالمي يتطلب بعثاً ربانياً يكافئه في الإصلاح العالمي : بعث عتيد فيه باس شديد ! . ومن قبل تأذن اللَّه نوعية هذا البعث :
« وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » « 1 » : سلسلة من عباد اللَّه الصالحين في حلقات متواصلة متفاضلة طول التاريخ الإسرائيلي لمن يسومهم سوء العذاب ، ثم ويختص « عباداً لنا » بأخلصهم في هذا البين وأشدهم بأساً حيث يقضى بهم على الإفسادين العالميين .
فمن هؤلاء الخصوص ؟ هم « قوم يبعثم اللَّه قبل خروج القائم فلا يدعون وتراً لآل محمد إلا أخذوه « 2 » قتلوه « 3 » وتفجرة هذه البعثة المظفرة علّها من قم ف « هم واللَّه أهل قم » « 4 » بمن يقودهم من رجله القائد الأعظم نصره اللَّه وكما يروى عن الإمام الرضا عليه السلام : « رجل من أهل قم . . . . » « 5 » .
هؤلاء هم الأولون في وعد الأولى ، ثم الآخرون في وعد الثانية « هم القائم عليه السلام وأصحابه » « 6 » .
ف « عباداً لنا » يقتسمون إلى من « جَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا » ومن ثم
هامش
( 1 ) ) . 7 : 167
( 2 ) ) . تفسير البرهان عن العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام والوتر بفتح الواو وكسره : الفرد أو ما لم يتشفع والأخذ أو الظلم فيههو المقصود هنا
( 3 ) ) . تفسير نور الثقلين 3 : 18 عن روضة الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : « بعثنا عليكم عباداً لنا . . . »
( 4 ) ) . تاريخ قم تاليف حسن بن محمد القمي نقلًا عن جماعة من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قالوا : كنا حضوراً عنده عليه السلام فتلًا : « حتى إذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا . . . » قلنا : جعلنا فداك من هؤلاء ؟ قال : هم واللَّه أهل قم
( 5 ) ) . يأتي تفصيل هذا الحديث
( 6 ) ) . نور الثقلين عن تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر الباقر عليه السلام