هي على الأحوال والأقوال والاعمال ، وهي تتطلب حضوراً لتلقيها ، واستحضاراً لإلقاءها ، حضوراً دائباً عندما دق وجل من اعمال الناس ، ما كان الشهداء احياءً وامواتاً ، وذلك خارج عن قاصر العلم والحضور لكل غائب المسلمين وحاضر ، اللهم الا بإشهاد اللَّه ، وليس ليُشهد إلا رجالات الوحي والعصمة كما هو مسرود في آيات الشهادة ومن أشمهلها « فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً » « 1 » فهو إذاً شهيد الشهداء ، حيث الأمة الوسط شهداء على الناس كافة والرسول صلى الله عليه وآله شهيد عليهم تحليقاً على الشهداء والمشهود لهم وعليهم .
« ويوم نبعث من كل أمة شهيداً عليهم من أنفسهم وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين » « 2 » .
ف « الناس » - في تلكم الشهادة - هم كل الناس ، مسلمين وسواهم ، وهذه الأمة الوسط هم شهداء على كل الناس والرسول شهيد عليهم « 3 » وقد تحلِّق شهادة الأمة الوسط : الأئمة الاثني عشر ، على شهداء كل أمة حيث هم داخلون هنا في نطاق الناس .
وهذه قضية ذلك الاجتباء القمة بالجهاد في اللَّه القمة للرسول صلى الله عليه وآله والأئمة ، أن تُحتصر الشهادة المحلقة على الناس كلهم فيهم ، فآية الحج والبقرة حاكمتان على ساير آيات الشهادة .
وهؤلاء الشهداء هم أفضل الشهداء على الاعمال من المرسلين والنبيين والملائكة ، ومن الجوارح والأجواء ومن الأرض وما عليها ، فإنها عساكر مجنَّدة تتحمل شهادات ثم
هامش
( 1 ) ) . 4 : 41
( 2 ) ) . 16 : 89
( 3 ) ) . نور الثقلين 3 : 521 عن الكافي بسند عن الباقر عليه السلام في الآية ، فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الشهيد علينا بما بلغنا عن اللَّه تباركوتعالى ونحن الشهداء على الناس يوم القيامة فمن صدق يوم القيامة صدقناه ومن كذب كذبناه وعن بريد العجلي مثله عن الصادق عليه السلام . وفيه عن المناقب في خبر ان قوله تعالى : « هو سماكم المسلمين من قبل » فدعوة إبراهيم وإسماعيل لآل محمد عليهم السلام فإنه لمن لزم الحرم من قريش حتى جاء النبي صلى الله عليه وآله ثم اتبعه وآمن به واما قوله : « ليكون الرسول عليكم شهيداً » النبي يكون على آل محمد عليهم السلام شهيداً ويكونون شهداء على الناس وفيه عبداللَّه بن الحسن عن زين العابدين عليه السلام في قوله تعالى : لتكونوا شهداء على الناس قال : نحن هم وفيه عن كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه : نحن حجج اللَّه في خلقه ونحن شهداء اللَّه واعلامه في بريته