أهل بيت الرسول لهم حقهم ( 2 )
« ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَاأَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ » « 1 » .
بشارة عظمى بعطية كبرى لعباد اللَّه المؤمنين الصالحين ، أترى أن الرسول صلى الله عليه وآله يسألهم على عَنَت الدعوة بوعثاءها وأعباءها والبشارة بعقباها في أولاها وعقباها ، أيسألَهم عليه أجراً ؟ . . .
« قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودَّة في القربى » !
وهذه سنة اللَّه الدائبة في رسله ألَّا يسألوا المرسل إليهم أجراً ، ولا جزاءً ولا شكوراً ، لا مادياً ولا معنوياً ، فأجرهم مضمون لهم عند اللَّه ، وهم ليس لهم أجورهم « أم تسألهم اجراً فهم من مغرم مثقلون » « 2 » .
وهكذا نسمع الرسل منذ نوح يواجهون الأمم بأمر اللَّه بالقول : « وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلّا على رب العالمين » « 3 » وهود ( 127 ) وصالح ( 145 ) ولوط ( 164 ) وشعيب ( 180 ) ومَن قبلهم وبينهم وبعدهم مِن المرسلين : « اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون » « 4 » كعامة المرسلين وحتى يوصل وبأحرى إلى خاتم المرسلين : « قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودَّة في القربى » وليست هذه المودة - أياً كان - أجراً وإن كانت بصيغة الأجر : « قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إنْ أجري إلّا على اللَّه وهو على كل شيء شهيد » « 5 » فهو إذاً أجر لا يرجع بفائدة إلّا لهم في سبيل الإيمان بربه : « قل ما أسألكم عليه من أجر إلّا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا » « 6 » بعد قوله : « وما أرسلناك
هامش
( 1 ) ) . سورة الشورى ، الآية : 23
( 2 ) ) . 52 : 40
( 3 ) ) . 26 : 109
( 4 ) ) . 36 : 21
( 5 ) ) . 34 : 47
( 6 ) ) . 25 : 57