وقد يروى ان الخليفة عمر سأل الرسول صلى الله عليه وآله بعد ما يقول كتاب اللَّه وعترتي - أما كتاب اللَّه فقد عرفناه فمن عترتك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : عترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . « 1 »
ولا ريب أن أهل بيته هم المعنيون معه في آية التطهير والمباهلة وأولي الأمر وأشباهها ، فهم الأئمة الإثنى عشر المعصومون والصديقة الطاهرة سلام اللَّه عليهم أجمعين .
وعدم افتراقهم عن كتاب اللَّه يعني أنهم ليسوا حجة مضادة مفترقة عن كتاب اللَّه فإنهم صادرون عنه ، فما يروى عنهم من خلاف للكتاب نصاً أو ظاهراً مستقراً ليس ليصدَّق عليهم .
وعدم افتراق كتاب اللَّه عنهم عام في تأويله ، خاص في تفسيره ، فإنهم معلموا الكتاب بعد اللَّه ورسوله .
والثقل الأصغر حسب ما يروى عن والدهم الأكبر علي أمير المؤمنين عليه السلام « هم الدعاة وهم النجاة ، وهم أركان الأرض ، وهم النجوم بهم يستضاء ، من شجرة طاب فرعها وزيتونة طاب أصلها ، نبتت من حرم وسقيت من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ،
هامش
19 - حديث أم هاني وممن اخرجه عنها القندوزي في الينابيع ( 40 ) والامرتسري في الأرجح ( 227 ) .
20 - حديث أم سلمة وممن اخرجه عنه الآمرتسري في الأرجح ( 228 ) .
21 - حديث محمد بن فلاد . . . ( 241 ) .
والى عشرات ممن أخرجوه عن أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله بمختلف الألفاظ والمذكور في الجميع الثقلين كتاب اللَّه وعترتي ، وفي أكثرها أحدهما أكبر أو أطول أو أعظم أو أتم وهو كتاب اللَّه .
ومما أخرجوه في تفسير حبل اللَّه بالعترة ما ذكره الثعلبي كما في العمدة لأبن بطريق ( 150 ) بسند متصل عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : نحن حبل اللَّه الذي قال اللَّه تعالى : « واعتصموا بحبل اللَّه » .
واخرج مثله الهيتمي في الصواعق المحرقة ( 149 ) والحضرمي في رشفة الصادي ( 15 ) والثعالبي وقال الإمام الشافعي :ولما رأيت الناس قد ذهب بهم * مذاهبهم في ابحر الغي والجهل
ركبت على اسم اللَّه في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل اللَّه وهو ولاءهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل( 1 ) ) . رواه عنه ابن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة الانثي عشر