عن كيان هذه المنزلة وحدودها مسؤول صدق لا يكذب ولا يغدر ، وهو مقبول الأمة أجمعين على شتات مذاهبهم واليه يرجع الامر كله :
وها هو كتاب اللَّه بين أيدينا يرشدنا بالوحي دون ريب أو ستار ، ويفسر لنا هذه المنزلة الرفيعة في قوله تعالى عن موسى عليه السلام .
بين الوزارة العلوية المحمدية والوزاره الهارونية الموسوية
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً »
وهنا البند الأول « وزيراً من أهلي » وهو حامل وزر الرسالة الموسوية وحياً ودعوة ودعاية ، فكما اللَّه وضع عن محمد صلى الله عليه وآله وزره بوزيره علي عليه السلام أخيه ، كذلك يضع عن موسى وزره بهارون أخيه ، وكما تواتر عنه صلى الله عليه وآله « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه نبي بعدي » فعلي يحمل وزر الرسالة المحمدية دون وحي ورسالة ، وهارون يحمل وزر الرسالة ، وهارون يحمل وزر الرسالة الموسوية بوحي ورسالة ، والوزارة هنا كالوزارة هناك إلا النبوة .
والوزير من الوزر : الثقل - حيث الوزير يحمل ثقل المُلك مع المِلك ، أم من الوزر :
الجبل الذي يلتجىء اليه ، حيث الملك يلتجىء إليه في مهامه ، والأول أسلم لساحة النبوة حيث يكون فيه الوزير الحامل الثاني لحمل الملك وعبئه ، وهو الشخصية الثانية لمسؤولية القيادة العليا ، زميناً أو روحياً أم كليهما ، كما هما حق للقادة الروحيين أنبياء وأئمة وعلماء ربانيين .
ثم البند الثاني والثالث هما كتفسير وايضاح لحدود الوزارة ، فشد الأزر هو تحكيم القوة الرسالية والعون فيها ، والشركة في الأمر هي في أمر بلاغ الرسالة بالوحي ، وليس