والبراء بن عازب « 1 » وزيد بن أرقم « 2 » أخرجه ورواه عنهم عدد كثير من التابعين وتابعي التابعين والمصنفين والمفسرين .
وحق لرسول الهدى صلى الله عليه وآله أن يقول قوله حين نزول الآية : « اللَّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب » .
وترى أن « اليوم يئس . . اليوم أكملت . . . - إلى - ديناً » هل هي آية مستقلة تنزيلًا ثم توسط هذه الآية تأليفاً ؟ أم هي هيه تنزيلًا وتأليفاً ؟ فما هي الصلة بينها وبين ما احتفت بها من قبل ومن بعد ؟ ! .
إن الأصل المعني من القرآن هو تأليفه ، فإنه هو الأليف الصائب بوحي اللَّه تعالى حيث يراه انسب ما يصح ويمكن من تأليف الوحي النازل نجوماً منفصلة لفظياً ومعنوياً .
فقد تناسب مناسبة حقة حقيقية ناصيةَ السورة « أوفوا بالعقود » فإن عقد الولاية المستمرة المحمدية في أهل بيته عليهم السلام هو من أهل العقود . فلقد توسطت آية إكمال الدين وإتمام النعمة كشطر آية هنا ، جمعاً بين العقود العقيدية والسياسية الصالحة والعقود العملية ، فإن عقود الشرعة الربانية هي كلٌّ لا تتجزأ ، كلٌّ متكامل متجاوب كلبنات بناية واحدة مهما اختلفت شكليات .
فهنا سواء في واجب الوفاء بالعقود ما يختص بالتصور والعقيدة والعقلية الإيمانية .
هامش
( 1 ) . الثعلبي في تفسيره عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال لما اقبلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجة الوداع كنا بغديرخم فنادى أن الصلاة جامعة . . . وروى قصة الغدير
( 2 ) . وممن أخرجه عنه الثعلبي في تفسيره ونقل جملة من قصة الغدير ومنها فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصحبت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة