ذلك ولا نجد في سائر القرآن « يريدون وجهه » إلَّافي هاتين فما هي إرادة وجه اللَّه ؟ .
قد تعني « وجهه » أدبياً كلا الإضافتين : إلى الفاعلين وإلى المفعول ، أنهم « يريدون » أن يتجه إليهم ربهم بخاصة رحمته ، كما يتجهون إليه بخاصة عبوديته .
ذلك وكما يتجهون إلى اللَّه معرفياً بعبوديته وعبودياً بمعرفته ، وبهما إلى رضوانه ، لكي يتجه إليهم اللَّه أن يقربهم إليه زلفى بما يتقربون ، ويغربهم عما سواه كما يتغربون .
« لا تطرد . . . » حيث يدعون ربهم بالغداة والشعي ، أوقات الصلوات المفروضات ، أم ليل نهار على طول الخط « يريدون وجهه » .
« ما عليك من حسابهم » أولاء المؤمنين « من شيء » - « إن حسابهم إلَّاعلى ربي لو تشعرون » ( 26 : 113 ) - « وما من حسابك » أنت الرسول « عليهم من شيء » فلا محاسبة بينك وبينهم لو كانت أعمالهم منافقة حتى تطردهم وهم في مطاهر الإيمان الصالح .
إنه لا محاسبة في البين حتى تطردهم بحسابها لو أنهم غير صالحين وهم من أصلح
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٦٦