لا باطن فيما ؟ ولا تارك فهلَّا ؟ . . . » . « 1 »
ومن كلام للإمام الحسين عليه السلام حول التوحيد :
« أيها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين يشبهون اللَّه بأنفسهم يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب ، بل هو اللَّه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وهو الواحد الصمد ، ما تصوِّر في الأوهام فهو خلافه ، ليس بربٍ من طرح تحت البلاغ ، ولا بمعبود من وجد في هواءٍ أو غير هواء . . . احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار وعمن في السماء احتجابه عمن في الأرض . . . » . « 2 »
ومن خط الإمام الرضا عليه السلام :
« لا تشمله المشاعر ولا يحجبه الحجاب ، فالحجاب بينه وبين خلقه لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ، ولإمكان دواتهم مما يمتنع منه ذاته ، ولا فتراق الصانع والمصنوع والرب والمربوب » . « 3 »
من حوار له عليه السلام مع زنديق يقول له :
« فلم احتجب » ؟ فيقول عليه السلام : « إن الحجاب على الخلق لكثرة ذنوبهم ، فأما هو فلا تخفى عليه خافية في آناء الليل ، فلا تدركه حاسة البصر ؟ للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار منهم ومن غيرهم ، ثم هو أجلّ من أن يدركه بصر أو يحيط به وهم ، أو يضبطه عقل . . . » . « 4 »
ومن حوار له عليه السلام مع سائل في جواب كيف هو وأين هو ؟ قال عليه السلام :
« ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط ، وهو أين الأين وكان ولا أين ، وهو كيَّف الكيف وكان لا كيف ، فلا يعرف بكيفوفية ولا بأينونية ولا بحاسة ولا يقاس بشيء ، قال الرجل :
فإذاً إنَّه لا شيء إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ؟ فقال عليه السلام : ويلك لما عجزت حواسك عن
هامش
( 1 ) . المصدر 4 : 289
( 2 ) . المصدر 4 : 301
( 3 ) . المصدر
( 4 ) . المصدر 3 : 36 ح 11 وفيه اخيراً « فما برح الزنديق حتى اسلم »