سورة الكافرون - / مكية - / وآياتهاست
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يأَيُّهَا الْكفِرُونَ . لَآأَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلَآأَنتُمْ عبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ . وَلَآأَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ . وَلَآأَنتُمْ عبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ
ندرس في هذه السورة كيف يجب أن نعامل الكفار الذين : « سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون » ، فهل نبذل من عقيدة الايمان أو أعمال الايمان لكي نسايرهم علّهم يؤمنون ، أم هذه خطوة ماكرة وشيطنة مدروسة منهم ، يريدون أن نصبح كأمثالهم لقاءَ أن يؤمنوا بما نؤمن كمايدعون ، وان هم الا كاذبين ؟ . .
ان الايمان لا يقبل المخادعة والمسايرة ، وليست هذه المبادلة تجارة رابحة ولو وفوا بعهدهم ، فكيف وهم كاذبون ! .
« قل يا أيها الكافرون » :
الكافرون الذين لا يؤمنون ، ولا يرجى منهم أن ينسلكوا في سلك المؤمنين ، بل هم يريدون من المؤمنين مسايرتهم ، علهم يخرجونهم عن الايمان كأمثالهم ، ولذلك يستحقون هكذا خطاب قارع ، يقرع أسماعهم وقلوبهم المقلوبة علَّهم ينتهون .
يلقى الوليد بن المفيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأميَّة خلف ، يلقون رسول الله صلى الله عليه وآله قائلين : يا محمد ! هلمَّ فلتعبد ما نعبد ، ونعبد ما تعبد ، ولنشترك نحن وأنت في أمرنا كله ، فإن كان الذي نحن عليه أصح من الذي أنت عليه ، كنت قد أخذت منه حظأً ، وان كان الذي عليه أصح من الذي نحن عليه ، كنا قد أخذنا منه حظأً ، فأنزل اللَّه هذه السورة .
وفي رواية أُخرى : أن قريشاً قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ونعبد الهك سنة ، فأجابهم اللَّه بمثل ما قالوا : فقال فيما قالوا : تعبد آلهتنا سنة :
قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ، وفيما قالوا : نعبد الهك سنة : ولا أنتم عابدون ما أعبد ، وفيما قالوا : : تعبد آلهتنا سنة : ولا أنا عابد ما عبدتم ، وفيما قالوا : نعبد الهك سنة : ولا أنتم