فإنهم تشملهم رحمته الرحمانية في الدنيا مهما كانوا كافرين !
والبسملة حتى الضالين من كلامنا كما علمنا ربنا كيف نكلمه في معراجنا ، فإنه تعالى لا يستعين أو يبتدء ويصاحب امراً في أموره ، « انما أمره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون » كما وأنه لا يَعبد ويستعين « انما يُعبد ويُستعان ، ولا يطلب الهداية لنفسه إلى صراطه المستقيم ، مهما يحمد نفسه ب « الحمد لله رب العالمين » ولكنه ايضاً اعلام وتعليم .
ف « بسم الله » في كل ما عناه لأنه « الله » و « بسم الله » لأنه « الرحمن » و « بسم الله » لأنه « الرحيم » فاذاً « الحمد لله رب العالمين » :
الحمد لله رب العالمين :
ان « الحمد له » تتلوا البسملة في الفضيلة فإنها بداية كل امر ذي بال كما هيه ، ف « كل امر ذي بال لم يبدء فيه بحمدلله فهو اقطع » « 1 »
فإنها بلام الجنس تستغرق كل حمد من كل حامدلله دون ابقاء ، إذ تستجيش له كل حمد دون سواه ، أولًا لأنه « الله - / الرحمن - / الرحيم » وأخيراً لأنه « رب العالمين . مالك يوم الدين » دون سواه ، ف « لَهُ الْحَمْدُ في الْأُولَى وَالْأَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ( 28 :
70 ) .
اءنها فاتحة الكتاب كأول دعوى في الأولى ، ثم في الأخرى لأهل الجنة هي آخر دعوى :
« وَءَاخِرُ دَعْوَ ل هُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعلَمِينَ » ( 10 : 10 )
وهي خير تحميد لله تبارك وتعالى بخير أوصاف كما علِّمها عبادة المخلصين : « وقل الحمد لله » « 2 » وأكمله « الحمد لله رب العالمين » كما هنا وفى سواها « فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعلَمِينَ » ( 40 : 65 ) وقد ذكرت الحمد لله رب العالمين قرينة بربوبيات خاصة ( 32 ) مرة في سائر القرآن ، بياناً لربوبيته تعالى في مختلف الخلق ، والتدبير ويجمعه « رب العالمين » .
هامش
( 1 ) - / حديث مستفيض في الحمد والبسملة عن الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من آل الرسول صلى الله عليه وآله
( 2 ) - / فإنها بنفس الصيغة تذكر في ( 6 : 45 ) ( 10 : 10 ) ( 37 : 182 ) ( 39 : 75 ) ( 40 : 65 ) .