تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومن سبل الحياة الأرضية في الحقل المادي نزول ماء السماء عليها بقدر : « وَالَّذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءَ م بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ ى بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَ لِكَ تُخْرَجُونَ » ( 43 : 11 ) ان ماء الأرض كله نازل من السماء بقدر ، لا يزيد فيُغرِق ، ولا يقل فتجف الأرض ، وانما بقدر يقدِّره علم اللَّه وينزله بعزته وحكمته ، فالأرض قبل نازل السماء كانت ميتاً ، « وَمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا » ( 2 : 164 ) ولولا ماء السماء لظلت الأرض ميتاً دونما حيات وانبات : « وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءَ م بِقَدَرٍ فَأَسْكَنهُ فِى الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب‌ِم بِهِ ى لَقدِرُونَ » ( 23 : 18 ) وانما نبات كل شئ نابت بماء السماء المقدر للأرض : « وَهُوَ الَّذِى أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ى نَبَاتَ كُلّ شَىْءٍ » ( 6 : 99 ) فللأرض ماء من السماء يخصها « وَقِيلَ يأَرْضُ ابْلَعِى مَآءَكِ وَيسَمَآءُ أَقْلِعِى » ( 11 : 44 ) وليس « ماءك » الا النازل من السماء بقدر ! فماء السماء النازل على الأرض بقدر دليل على مدبِّر عزيز عليم ، وانشاءه بلدة ميتاً آية له لاخراج ميْت البلاد يوم المعاد : « وكذلك تخرجون » رحمة ذات دلالتين لسبل الاهتداء ، على المبدء والمعاد . « وَالَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَ جَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعمِ مَا تَرْكَبُونَ ( الزخرف : 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ى ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هذَا وَمَا كُنَّا لَهُ ومُقْرِنِينَ ( الزخرف : 13 ) وَإِنَّآ إِلَى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ » ( 43 : 12 - / 13 - / 14 ) الأزواج كلها حسب القرآن والواقع الكوني هي الخلق كله ، فما من خلق الا وهو زوج ولا زوج الا وهو مخلوق ، فلا فرد حقيقياً الا اللَّه سبحانه وتعالى عما يشركون . أجل ان الزوجية التركُّب وانْ من جزئين فيزيائيين أم هندسيين ، إنها قاعدة الكون المخلوق وصيغته الشاملة « كل شئ » : « وَمِن كُلّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » ( 51 : 49 ) « سُبْحنَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَ جَ كُلَّهَا مِمَّا تُنم - بِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ » ( 36 : 36 ) فلا تخص الأزواج والزوجان - / اذاً - / الذكرَ والأنثى ، وشحنتى