تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

سورة الملك

سورة الملك - / مكية - / وآياتها ثلاثون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ « تَبرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَموَ تٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمنِ مِن تَفوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ . . . » ( 67 : 1 - / 4 ) انه تعالى متبارك في مُلكه ، دون لعنة ولا نكسة ولا نكبة ، خلاف ملك الخلق ، الا الملوك الذين هم ضِلال الرب في ملكهم ، الا فيما يجهلون ويعجزون للقصور الذاتي ، فهو تعالى متبارك في كافة شؤون الربوبية خَلقاً وأمراً : « أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأْمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعلَمِينَ » ( 7 : 54 ) ومتبارك في الأمر التشريعي كما التكويني - / سواء : « تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِه‌ِى لِيَكُونَ لِلْعلَمِينَ نَذِيرًا » ( 25 : 1 ) ففي ملك السماوات والأرض ككلٍّ وفى كلٍّ : « وَتَبَارَكَ الَّذِى لَهُ ومُلْكُ السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا » ( 43 : 85 ) ف : « تَبرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » . انه ليس مَلِكاً ومالكاً يُملك مُلكه ومِلكه ، انما هما بيده لا سواه ، وهما له لا سواه ، وكل مالك مملوك الا إياه ، وكل مَلِك يُملك عليه سواه : « قُلِ اللَّهُمَّ ملِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( 3 : 26 ) « وَلَمْ يَكُن لَّهُ وشَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ » ( 17 : 111 ) . وفيما إذا يؤتي ملكه من يشاء لا يتحلل هو عنه ، ولا يؤتيه المُلك الخاص به : « وَاللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُ ومَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ » ( 2 : 247 ) . فالمَلِك الحق من الخلق ليس وكيلًا عن اللَّه بانعزاله - / سبحانه - / عن شئ من الملك ، ولا شريكاً له ولياً من الذل ، ولا معيناً يعينه - / بعض الشئ - / في الملك ، وانما يؤتاه تطبيقاً لحكمه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 201 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني