شهادات توحيدية في آيات اللَّه البينات 1
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ ولَآإِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلل - كَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآ ل مَا م بِالْقِسْطِ لَآإِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 3 : 18 )
هذه من غرر الآيات الجامعة لبراهين التوحيد ، الجامعة لكل مداليل آيات التوحيد آفاقياً وانفسياً ، يجدر بنا ان نسبر اغوار البحث فيها كما سَبَرت .
هنا سوال يطرح نفسه بطبيعة الحال أن كيف يشهد اللَّه لنفسه وطبيعة الشهادة أن تكون لاثبات الدعوى من غير مدعيها عند فقدان اى برهان عليها ؟ والّا فلكل مدع أن يشهد لنفسه دون حاجة إلى سواه ؟ !
هنا - / بعد التأكد من معنى الشهادة أنها أداءها عن حضور كامل وهو بالنسبة لله الحضور المحلِّق على كل محضر لتلقى الشهادة والقاءها قبل خلق المشهود وبعده وبعد فناءه - هنا نقول أولًا : ان شهادة اللَّه بوحدانيته قد تخص الذين يعتقدون في وجوده ثم هم به مشركون ، وهم معترفون أنه الاله الأصيل وقد اتخذ لنفسه شركاء ، فأفضل من يشهد لوحدانيته هو نفسه المقدسة ، إذ هو الذي يعمل شركاءه لو كانوا ، وهو الذي يتخذهم لو كان متخذاً لهم ، فلمّا ينفي العلم بأن له شريكاً ، وينفى اتخاذه لنفسه شريكاً ، فتلك اذاً شهادة قاطعة على توحيده : « وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَايَضُرُّهُمْ وَلَايَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلَآءِ شُفَعؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبُونَ اللَّهَ بِمَا لَايَعْلَمُ فِى السَّموَ تِ وَلَا فِى الْأَرْضِ سُبْحنَهُ ووَ تَعلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 10 : 18 ) - / « أَفَمَنْ هُوَ قَآ ل مٌ عَلَى كُلّ نَفْسِ م بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبُونَهُ وبِمَا لَايَعْلَمُ فِى الْأَرْضِ أَم بِظهِرٍ مّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُو مِنْ هَادٍ » ( 13 : 33 )
فلأن اتخاذ الشركاءلله لا يُعلم - / كأفضل مَعْلَم - / الا من قبل اللَّه ف « شهد الله » هي أفضل شهادة لتوحيد اللَّه وِجاه من يفترون على اللَّه أنه اتخذ لنفسه شركاء .
هذا - / ولكن شهادة اللَّه على توحيده ليست لتقف عند هذه فحسب ، فإنه شهيد بكل