تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومن ثم حكم ثان - / كما الأول - / للفطرة ، ان المحبوب واحد لا شريك له ، حيث لا يتعلق قلب الانسان أياً كان ، ملحداً أو مشركاً أو موحداً ، لا يتعلق - / على أية حال - / الّا بنقطة واحدة ولا سيما إذا انقطعت الأسباب ، وحارت دون الخطر المحدق كلُّ الألباب ، كما وآيات ركوب البحر الملتطم بأمواجه ، والضر المحيط على الانسان بأفواجه ، تدل على ذلك الحكم الفطري ، ومنها الآية التالية آية الفطرة كمثال ماثل من احكامها : « وَإِذا مَسّ النّاسَ ضُرّ دَعَوْا رَبّهُمْ مُنيبينَ إِلَيْهِ ثُمّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَريقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 33 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 34 ) » وكم لها من نظير في ساير القرآن مثالًا من أحكام ثابتة عدة للفطرة ، لا نكير لها بين الناس أجمعين ، وهى حجة لله على الناس بينهم وبينه مهما انكروها أمام الناس بغيةَ استمرارية حياة الشهوة وحرية الحيونة : « ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مّنكُم بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ » ( 16 : 54 ) « وَإِذَا مَسَّ الْإِنسنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّه‌ُو مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ ونِعْمَةً مّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ى قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحبِ النَّارِ » ( 39 : 8 ) - / « فَإِذَا مَسَّ الْإِنسنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنهُ نِعْمَةً مّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ وعَلَى عِلْمِ م بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ ( 39 : 49 ) . ومثال ثان لحكم التوحيد حسب الفطرة : « هُوَ الّذي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِريحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها ريحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنّوا أَنّهُمْ أُحيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنّ مِنَ الشّاكِرينَ . فَلَمَّآ أَنجَل - هُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ يأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتعَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 10 : 23 ) - / « وَما هذِهِ الْحَياةُ الدّنْيا إِلّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنّ الدّارَ اْلآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » « فَإِذَا رَكِبُوا فِى الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ فَلَمَّا نَجَّل - هُمْ إِلَى الْبَرّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) لِيَكْفُرُوا بِمَآ ءَاتَيْنهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ » ( 29 : 66 ) - / « وَإِذَا