لأنها حسب القرآن العظيم سبعٌ من المثاني : « وَلَقَدْ ءَاتَيْنكَ سَبْعًا مّنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ » مهما كان القرآن كله مثاني : « الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني . ( 39 : 29 ) ولكن « سبعاً » ومن ثَمَّ « القرآن العظيم » تخصها بهذه المثاني بما لها من مَثْنَيات ومعاني ، فهي تحمل ازدواجية المثاني .
ثم « المثاني » جمع المَثْنَيَة أو المَثنى وهو الذي يُثَنَّى ، فأقلها ثلاث مثنيات ولكننا نجد لها سبعاً من المثاني .
1 - / مثنى نزولًا في عهدي المكي والمدني ، اوّل ما نزلت بمكة ، وحين حوّلت القبلة في المدنية ، ولا مَثنى هكذا الّا هِيَهْ ! .
2 - / مثنى في اوّليتها في التأليف كما في التنزيل ولا مثنى هكذا الا هِيَه !
3 - / مثنى في الصلوات مفروضات ومسنونات « 1 » إذ تثنى في اولييها الا في وتر الليل .
4 - / مثنى إذ تثنى بغيرها في الصلوات كلها الّا في وتيرة العشاء .
5 - / مثنى في ثنائية التأويل حيث تعنى القرآن جملة ويعنيها القرآن بالتفصيل .
6 - / مثنى في المعنى الاتجاه ، فنصفها ثناء اللَّه ونصفها عطاء الله .
7 - / ومثنى بثنائية الآيات حيث تتبنَّى في كلٍّ من السبع أمرين اثنين ف :
1 - / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هامش
( 1 ) - / الدر المنثور 6 : 104 - / اخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس في الآية قال : هي أم القرآن تثنى في كل صلاة ، وأخرج ابن جرير وابن الضريس عن قتادة في الآية قال : فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة وتطوع ، وأخرجه ابن الضريس عن أبي صالح مثله - / وفى تفسير العياشي 1 : 19 ، عن يونس بن عبد الرحمن رفعه قال : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية قال : هي سورة الحمد ، وانما سميّت المثاني . لأنها تثنى في الركعتين ، وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام هي فاتحة الكتاب يثنى فيه القول