ويحتمل عدم وجوبها لاطلاق الروايات الدالّة على انّ الامام ضامن لقراءة المأموم ، مثل ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا إنّ الامام ضامن للقراءة « 1 » .
وما رواه الحسين بن كثير عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - انّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا إن الامام ضامن .
لا يقال : إنّ الظاهر من الروايات كفاية قراءة الإمام عن المأموم الذي يدرك الامام من بدو الصلاة ، وأما الذي لم يدرك الامام كما فيما نحن فيه فلم يخطر بالبال كفاية قراءة الإمام عنه .
لا يقال : إنّ الظاهر من الروايات كفاية قراءة الإمام عن المأموم الذي يدرك الامام من بدو الصلاة ، وأما الذي لم يدرك الامام كما فيما نحن فيه فلم يخطر بالبال كفاية قراءة الإمام عنه .
لأنه يقال : اطلاق كفاية قراءة الإمام عن المأموم وكونه ضامنا لقرائته يشمل ما لوزوحم المأموم فلم يقدر على إدراك الامام في الركوع لصدق عنوان المأموم عليه عرفا وشرعا ، فالأقوى عدم وجوب القراءة عليه .
المسألة الثانية عشرة : لوزوحم عن ركوع الأولى بعد ان أدرك الجماعة قبله ، فزال الزحام والامام قائم للثانية ، يركع ويسجد فيلتحق بالامام في القيام ، ويدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن - عليه السلام - في رجل صلى مع الجماعة يوم الجمعة فلما ركع الامام ، ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع ثم يقوم في الصف ولا يسجد حتى رفع القوم رؤسهم ، أيركع ثم يسجد ويلحق بالصّف وقد قام القوم أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ويسجد ولا بأس بذلك « 2 » .
وكذلك يدل عليه ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق - عليه السلام - ، وقال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يكون في المسجد امّا في يوم الجمعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 421 ب 30 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 32 ب 17 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .