بحيث يكون نفيا لما عداه ، بل قيد إدراك الركعة لأجل بيان وظيفة من يأتي الجمعة فيرى الامام في الركعة الثانية ، فلا يعلم هل يصحّ له ما يصحّ له في غير الجمعة من الصلاة اليومية ، أعني الاقتداء في الركعة الباقية ثم يكملها منفردا أولا ؟ فذكر الامام - عليه السلام -
« من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك »
كما يدلّ على ذلك قوله - عليه السلام - في ذيلهما ، حيث قال :
« ومن أدرك دونها صلّاها أربعا » .
وفي الأخرى « وان فاتته فليصلّ أربعا » حيث انّه يدلّ على انّ من رأى الامام وقد جاوز ركوع الركعة الثانية فقد فاتته الجمعة ، ويجب عليه الظهر .
فلا نظر للروايتين إلى مقامنا هذا أعني عجز الامام في أثناء الركعة الأولى لا بالمطابقة ولا بالتضمّن ولا بالالتزام ، فلا تدلان على المنع من اتمام الجمعة منفردة عند عجز الامام في الركعة الأولى وفقد من يستخلفه ، بل تدلان على اتمامها جمعة منفردة حيث اشترط فيها كون الجمعة لا تقام ولا تنعقد الا جماعة . ولكن ذلك في الابتداء لا في الاستدامة يعني من حضر الجمعة والامام في الركعة الثانية يقتدي بالامام ويصلي معه ركعة من الجمعة ويأتي بالركعة الثانية منفردة . فنستكشف من هذا عدم اشتراط الجماعة في الجمعة استدامة . فالصحيح ما ذهب إليه المشهور أعني اتمامها جمعة منفردة .
المسألة السابعة : لو حضر الجمعة والامام في ركوع الركعة الثانية ، نوى الجمعة وكبر ولحق بالامام في الركوع ، وجعله الركعة الأولى ، فإذا سلم الامام قام وأضاف إليها ركعة أخرى منفردة ، ولو حضر والامام قام عن ركوع الثانية ، فقد فاتته الجمعة ويجب عليه الظهر .
ويدلّ عليه ما رواه عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال : إذا أدركت الامام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر بها ، فان
رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 58
مساهمون: الشيخ عبد النبي النمازي
ص٥٨