وإنّي لمن تهدي إليه لحاسد
جرى طائري نحسا وطائره سعد
أخوه يهجو عيسى بن سليمان وقد تزوج فاطمة محبوبته :
أخبرني عمي قال حدّثني أحمد بن يزيد المهلبيّ قال :
سألت أبي عن دنيا الَّتي ذكرها أبو عيينة بن محمد بن أبي عيينة في شعره ، وقلت : إن قوما يقولون : إنها كانت أمة لبعض مغنّي البصرة ، فقال : لا ، يا بنيّ ، هي فاطمة بنت عمر بن حفص هزار مرد بن عثمان بن قبيصة أخي المهلَّب ، وكان عيسى بن سليمان بن عليّ أخو جعفر ومحمد ابني سليمان تزوّجها ، وهجاه عبد اللَّه بن محمد بن أبي عيينة ، أخو أبي عيينة فقال :
أفاطم قد زوّجت عيسى فأبشري
لديه بذلّ عاجل غير آجل
فإنك قد زوّجت عن غير خبرة
فتى من بني العباس ليس بعاقل
وذكر باقي الأبيات ، وقد مضت متقدما .
يصرح بنسبه الجامع له ولفاطمة :
قال أحمد بن يزيد : ثم أنشدني أبي لأبي عيينة يصرّح بنسبه الجامع له ولفاطمة من أبيات له :
ولأنت إن متّ المصابة بي
فتجنّبي قتلي بلا وتر
فلئن هلكت لتلطمن جزعا
خدّيك قائمة على قبري
من شعره الَّذي يكنى فيه بدنيا :
قال أحمد : وأنشدني أبي أيضا في تصديق ذلك ، وأنه كان يكنى بدنيا عن غيرها :
ما لدنيا تجفوك والذنب منها
إنّ هذا منها لخبّ ومكر
عرفت ذنبها إليّ فقالت
ابدؤا القوم بالصياح يفرّوا
قد أمرت الفؤاد بالصبر عنها
غير أن ليس لي مع الحبّ أمر
/ وكتمت اسمها حذارا من النا
س ومن شرهم وفي الناس شرّ
/ ويقولون بح لنا باسم دنيا
واسم دنيا سرّ على الناس ذخر
ثم قالوا ليعلموا ذات نفسي
أعوان دنياك أم [ 1 ] هي بكر
فتنفست ثم قلت أبكر
شبّ يا أخوتي عن الطَّوق عمرو [ 2 ]
شعر له ينصح فيه بترك الإلحاح :
أخبرني جعفر بن قدامة قال : حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال : حدّثني أبو خالد الأسلميّ قال : كان ابن أبي عيينة المهلَّبي صديقي ، وهو أبو عيينة بن المنجاب بن أبي عيينة ، فجاءه رجل من جيرانه كان
هامش
[ 1 ] كذا في م ، مد . وفي س ، ب : « أو » .
[ 2 ] هو عمرو بن عدي ، وخاله جذيمة . وكبر عمرو عن الطوق : مثل يضرب لمن يلابس ما هو دون قدره .