يقرأ كتاب المثالب على عبد الملك ، فيأمر بإحراقه :
أخبرني حبيب بن نصر قال : أخبرني عمر بن شبّة قال : حدّثني محمد بن يحيى أبو عثمان عن أبيه قال :
دخل بعض النّاس على عبد الملك بن مروان فقال له : هل عندك كتاب زياد في المثالب ؟ فتلكَّأ ، فقال له :
لا بأس عليك ، وبحقّي إلَّا جئتني به . فمضى فجاء به ، فقال له : اقرأ عليّ ، فقرأه وجعل عبد الملك يتغيّظ ويعجب ممّا فيه من الأباطيل ، ثم تمثّل قول الشاعر :
وأجرأ من رأيت يظهر غيب
على عيّب الرّجال أولو العيوب
ثم أمر بالكتاب فأحرق [ 1 ] .
رجع الخبر إلى سياقه أخبار ابن أبي عيينة
أنفد أكثر شعره في هجاء ابن عمه « خالد » :
وهو شاعر مطبوع ظريف غزل هجّاء . وأنفد أكثر أشعاره في هجاء ابن عمّه خالد . وأخبارهما تذكر على أثر هذا الكلام وما يصلح [ 2 ] تصدير أخباره به . وكان من شعراء الدولة العباسية من ساكني البصرة .
حدّثني عمّي والصوليّ قالا : حدثنا أحمد بن يزيد المهلبيّ قال : حدّثني أبي قال : أبو عيينة اسمه كنيته ، وهو ابن محمد بن أبي عيينة بن المهلَّب بن أبي صفرة .
كان أبوه يتولى الري للمنصور :
وأخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال : حدّثني العنزي قال : حدّثني أبو خالد الأسلميّ قال :
أبو عيينة الشاعر هو أبو عيينة بن المنجاب بن أبي عيينة بن المهلَّب ، وكان محمد بن أبي عيينة أبو أبى عيينة الشاعر يتولى الرّيّ لأبي جعفر المنصور ، ثم قبض عليه وحبسه وغرّمه .
حبس المنصور أباه :
وأخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدّثني يزيد بن محمد المهلَّبيّ قال :
قال وهب بن جرير : رأيت في منامي كأن قائلا يقول لي :
ما يلقى [ 3 ] أبو حرب
تعالى اللَّه من كرب
فلم ألبث أن أخذ المنصور أما حرب محمّد بن أبي عيينة المهلبيّ فحبسه ، وكان ولاه الرّي فأقام بها سنين .
كان يحب امرأة نبيلة ويكنى عنها خوف أهلها :
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق ومحمد بن يحيى الصوليّ وعمّي قالوا : حدثنا الحزنبل الأصبهانيّ قال :
حدّثني الفيض بن مخلَّد مولى أبي عيينة بن المهلَّب قال :
هامش
[ 1 ] هنا تنّهي التكملة الَّتي بدأت في ص 75 .
[ 2 ] في م ، أ : « يصلح منه » .
[ 3 ] كذا في النسخ .