يا مخطئا ما أغفلك !
عجّل وبادر أجلك
واختم بخير عملك
لبيك إن الملك لك
والحمد والنعمة لك
والعزّ لا شريك لك
« من شعرة فيها »
أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار وأحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قالا : حدّثنا عمر بن شبّة قال :
كانت جنان الَّتي يذكرها أبو نواس جارية لآل عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ ، وفيها يقول :
جفن عيني قد كاد ي
سقط من طول ما اختلج
وفؤادي من حرّ حب
ك والهجر قد نضج
خبّريني فدتك نف
سي وأهلي : متى الفرج ؟
كان ميعادنا خرو
ج زياد [ 1 ] فقد خرج
أنت من قتل عائذ
بك في أضيق الحرج
تشهد عرسا فيراها فيرتجل فيها شعرا :
أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار قال : حدّثني إسحاق بن محمد النخعيّ قال : حدّثني الجمّاز قال ابن عمّار :
وحدثّني به قليب بن عيسى قال :
كانت جنان قد شهدت عرسا في جوار أبي نواس ، فانصرفت منه وهو جالس معنا ، فرآها فأنشدنا بديها قوله :
شهدت جلوة العروس جنان
فاستمالت بحسنها النظارة
حسبوها العروس حين رأوها
فإليها دون العروس الإشارة
قال أهل العروس حين رأوها
ما دهانا بها سواك عمارة
قال : وعمارة زوج عبد الرحمن الثقفيّ ، وهي مولاة جنان .
تغضب من كلام له فيرسل معتذرا فلا تحسن الرد فينظم شعرا :
أخبرني محمد بن يحيى بن الصّوليّ ومحمد بن خلف قالا : حدثنا يزيد بن محمد المهلبيّ عن محمد بن عمر قال :
غضبت جنان من كلام كلمها به أبو نواس ، فأرسل يعتذر إليها ، فقالت للرسول : قل له : لا برح الهجران ربعك ، ولا بلغت أملك من أحبّتك ، فرجع إليه ، فسأله عن جوابها ، فلم يخبره فقال :
فديتك فيم عتبك من كلام
نطقت به على وجه جميل ؟
وقولك للرسول عليك غيري
فليس إلى التواصل من سبيل
هامش
[ 1 ] هو زياد بن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ( أخبار أبي نواس : 184 ) .