تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لقد عمّهم جود الإمام فكلهم له في الَّذي حازت يداه نصيب
صوت فلما وصلت هذه الأبيات إلى الرشيد أمر لأبي محمد بخمسين ألف درهم ، ولابنه محمد بن أبي محمد بمثله . أخبرني عمي قال : حدثنا الفضل بن محمد اليزيديّ قال : حدّثني أخي أحمد عن أبيه قال : أستأذن أبو محمد الرشيد وهو بالرّقّة في الحجّ ، فأذن له ، فلما عاد أنشدنا لنفسه :
يا فرحتا إذ صرفنا أوجه الإبل إلى الأحبة بالإزعاج والعجل نحثهن ولا يؤتين [ 1 ] من دأب لكنّ للشوق حثا ليس للإبل يا نائيا قربت منه وساوسه أمسى قرين الهوى والشوق والوجل إن طال عهدك بالأحباب مغتربا فإن عهدك بالتسهيد لم يطل أما اشتفى الدهر من حرّان مختبل صبّ الفؤاد إلى حران مختبل عش بالرجاء وأمّل قرب دارهم لعل نفسك أن تبقى مع الأمل
هامش
[ 1 ] كذا في م ، أ . س ، ب : « يولين » ، من أرناه بمعنى أتعبه وفتره .