صوت
سرى طيف ليلى حين آن هبوب
وقضّيت شوقا حين كاد يذوب
فلم أر مطروقا يحلّ برحله
ولا طارقا يقرى المنى ويثيب [ 1 ]
وأنشدني عمي هذين البيتين عن أحمد بن يحيى بن أبي طاهر وابن مهرويه جميعا لدعبل .
ينفي أنه صاحب أبيات في هجاء بني العباس :
حدّثني حبيب بن نصر المهلَّبيّ قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال :
سألت دعبلا من الَّذي يقول :
ملوك بني العباس في الكتب سبعة
فقال : من أضرم اللَّه قبره نارا ، إبراهيم بن المهديّ . قال ابن أبي سعد : وحدّثني عبد العزيز بن سهل أنه سأله عنها فاعترف بها .
يهجو طاهر بن الحسين :
/ حدّثني عمي قال : أنشدني ابن أخي دعبل لعمه في طاهر بن الحسين ، وكان قد نقم عليه أمرا أنكره منه :
وذي يمينين وعين واحده
نقصان عين ويمين زائده
نزر العطيات قليل الفائدة
أعضّه اللَّه ببظر الوالدة
يهجو أخوين لم يرض ما فعلا :
حدّثني جحظة قال : حدّثني ميمون بن هارون قال : كان دعبل قد [ 2 ] مدح دينار بن عبد اللَّه وأخاه يحيى ، فلم يرض ما فعلاه ، فقال يهجوهما :
/
ما زال عصياننا للَّه يرذلنا
حتى دفعنا إلى يحيى ودينار
وغدين علجين لم تقطع ثمارهما
قد طال ما سجدا للشمس والنار
يهجو الأخوين والحسن بن سهل معهما :
قال : وفيهما وفي الحسن بن سهل يقول أيضا دعبل يهجوهم ، والحسن بن رجاء وأبيه أيضا :
ألا فاشتروا مني ملوك المخزم [ 3 ]
أبع حسنا وابنى رجاء بدرهم
وأعط رجاء فوق ذاك زيادة [ 4 ]
وأسمح بدينار بغير تندّم
فإن ردّ من عيب عليّ جميعهم
فليس يردّ العيب يحيى بن أكثم
هامش
[ 1 ] س ، ب : « يئيب » ، تحريف .
[ 2 ] م ، أ : « كان دعبل مدح » .
[ 3 ] في م ، أ : « المخرم » مد « المحرم » .
[ 4 ] س ، ب : « فوف » ، تحريف .